قمة الناتو في أنقرة 2026.. تعزيز الردع العسكري وتأكيد وحدة الحلف

 استضافت العاصمة التركية أنقرة يومي 7 و8 يوليو/تموز 2026 أعمال القمة السادسة والثلاثين لحلف شمال الأطلسي (الناتو)، بمشاركة قادة الدول الأعضاء الـ32، إلى جانب قيادات الاتحاد الأوروبي وشركاء الحلف، في ظل تصاعد الحرب الروسية الأوكرانية وتزايد المخاوف الأمنية في أوروبا والشرق الأوسط.

أبرز مخرجات القمة

أولًا: تأكيد مبدأ الدفاع الجماعي

جدد قادة الحلف التزامهم الكامل بالمادة الخامسة من معاهدة واشنطن، التي تنص على أن أي هجوم على إحدى دول الحلف يعد هجومًا على جميع الأعضاء، مؤكدين أن وحدة الناتو تمثل أساس الأمن الأوروبي والأطلسي.

ثانيًا: زيادة الإنفاق الدفاعي

هيمن ملف الإنفاق العسكري على القمة، حيث أكدت الدول الأعضاء استمرار تنفيذ خطة رفع الإنفاق الدفاعي إلى 5% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2035، بهدف تعزيز الجاهزية العسكرية وتحديث الجيوش وزيادة الإنتاج الدفاعي.

وقال الأمين العام للناتو مارك روته “رسالة أنقرة واضحة… الناتو ينجز، والاستثمار الدفاعي يتزايد، والإنتاج العسكري يتوسع، والحلف أصبح أكثر قوة.”

ثالثًا: استمرار دعم أوكرانيا

أكد البيان الختامي استمرار الدعم العسكري والسياسي لأوكرانيا، مع تعهد الحلف بتقديم 70 مليار يورو من المعدات العسكرية والمساعدات والتدريب خلال عام 2026، والاستمرار بمستويات دعم مماثلة في عام 2027. كما شدد القادة على أن أمن أوكرانيا يسهم في أمن منطقة الأطلسي.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن استمرار دعم الحلف يمثل “عاملًا حاسمًا في حماية الأمن الأوروبي” خلال لقاءاته مع قادة الدول المشاركة.

رابعًا: صفقات دفاعية ضخمة

شهدت القمة الإعلان عن عقود تسليح جديدة تجاوزت 50 مليار دولار، شملت أنظمة دفاع جوي، وطائرات مقاتلة، وطائرات مسيرة، وذخائر متطورة، في إطار توسيع الطاقة الإنتاجية للصناعات العسكرية داخل دول الحلف.

خامسًا: روسيا في صدارة التهديدات

وصف البيان الختامي روسيا بأنها “تهديد طويل الأمد للأمن الأوروبي الأطلسي”، مع التأكيد على مواصلة تعزيز قوات الناتو على الجبهة الشرقية ورفع مستوى الردع في مواجهة أي تهديدات مستقبلية.

سادسًا: الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

ناقش القادة سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في العمليات العسكرية، وتطوير القدرات السيبرانية، والتوسع في استخدام الطائرات المسيّرة والأنظمة غير المأهولة، باعتبارها عناصر رئيسية في حروب المستقبل.

سابعًا: دور تركيا

مثلت القمة فرصة لتركيا لإبراز موقعها داخل الحلف، باعتبارها تمتلك ثاني أكبر جيش في الناتو، إضافة إلى عرض تطور صناعاتها الدفاعية ودورها في أمن البحر الأسود والشرق الأوسط.

وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن استضافة القمة تعكس مكانة تركيا داخل الحلف، مؤكدًا استمرار بلاده في الإسهام بأمن الناتو والاستقرار الإقليمي.

ثامنًا: حضور ترامب

استحوذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على جانب كبير من الاهتمام، بعدما طالب الدول الأوروبية بتحمل مسؤولية أكبر في تمويل الدفاع، قبل أن يؤكد في ختام القمة التزام الولايات المتحدة بالحلف وبمبدأ الدفاع الجماعي. كما أعلن موافقته على توسيع دعم أوكرانيا في مجال منظومات “باتريوت”.

وقال الرئيس الامريكي دونالند ترامب “الحلفاء بحاجة إلى تحمل نصيبهم العادل من مسؤولية الدفاع.”