مع انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، يدخل الملف الأمني مرحلة جديدة، بالتزامن مع مساعي الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة، وسط اختلاف واضح بين الفصائل؛ فبعضها أعلن تسليم سلاحه، بينما تتمسك فصائل أخرى بسلاحها وتربط موقفها بانتهاء الوجود الأجنبي وترتيبات المرحلة المقبلة.
ويرى مراقبون أن التحدي الحقيقي يبدأ بعد انسحاب التحالف، فهل تنجح الدولة في فرض قرارها الأمني عبر الحوار والقانون، أم أن الخلاف مع الفصائل التي لم تسلم سلاحها قد يتحول إلى أزمة أمنية وسياسية؟
ولا توجد حتى الآن مؤشرات موثوقة تؤكد اندلاع مواجهة بين الدولة والفصائل، لكن استمرار الخلاف حول السلاح يفتح باب التساؤلات حول طبيعة المرحلة المقبلة، خصوصاً مع تأكيد الحكومة أن لا سلاح خارج إطار الدولة.
وفي مشهد لافت خلال مراسم انتهاء مهمة التحالف، استشهد قائد التحالف بالمثل العراقي: «تحزّم للواوي بحزام سباع»، وهو مثل يُفهم عادةً بمعنى الاستعداد جيداً لمواجهة المخاطر والتحديات المقبلة.
ويبقى السؤال: هل يكون انسحاب التحالف بداية لمرحلة استقرار أمني تعتمد فيها الدولة على مؤسساتها، أم أن ملف السلاح سيشكل الاختبار الأصعب أمام الحكومة في المرحلة المقبلة؟
فما بعد الانسحاب قد يكون أهم من الانسحاب نفسه.









إرسال تعليق